نشرت تحت تصنيف متفرقات

أخضر، رمادي، نجوم زرقاء

هذه التدوينة تابعة لما سبقها من تدوينات في الثلاث أشهر الماضية، أنا أكتب ما يمليه عليه الصّدع الكبير في رأسي..أو ما أستطيع أن أنتشله من أفكار قبل أن تغرق كليًا في السائل الرماديّ المضطرب.

مقطوعة أخرى لشوبين هنا، لا أعرف لم أشعر أنني اكتشفته حديثًا مع أن معرفتنا ليست جديدة، ليست سريعة ومؤسفة كسابقتها في التدوينة الأخيرة لذلك …جربوها

لا أعرف ما يدور في العالم حاليًا، اسمع أخبار متفرقة صدفة عن بعض الأمور وجميعها سيئة..جميعها.

هل ستظل الحياة قاسية هكذا؟ ربما

نفذ مني الصبر والتعاطف العميق لأي شيء أو شخص عدا ما يدور في رأسي حاليًا، ومن الصعب أن أتابع ما يدور هنا أو في كورا ولكن يبدو أنني لا زلت على قيد الحياة لسبب ما


سأعطيكم بعض النصائح التي لم تطلبوها:

إذا كان لديك مرض مزمن، أو تمر بفترة من التوعك الصحيّ تكلّم وأفصح عن هذا لمن يتعامل معك، إذا كنت تشعر بالخدر مثلاً في جزء من وجهك، قل هذا بصوتٍ عال، تأكد أن من معك سمع وفهم هذا، لا تعتقد لوهلة أن الصحة تدوم للأبد، نعم ندعو الله بهذا ولكن خذ بالأسباب، سبب هذه النصيحة أن البعض أحيانًا ينسى هذا عندما يصبح الوضع حرجًا أو قد يكون غير قادر على التواصل مع الأطباءـ وهذا أحد الأمور التي ساعدت سوزانا كالاهان في التوصل للتشخيص، بعد أن تذكر أهلها أنها أحست بخدر قبل أن تسوء حالتها كثيرًا وتفقد القدرة على التعبير في روايتها دماغ يشتعل

إذا كنت تأخذ دواءً منتظمًا أخبر من حولك بهذا واجعلهم يحفظوا اسم الدواء وشكله، للحالات الطارئة أيضًا.

بالنهاية، لا أحد يهتم بك، نعم صدّق أو لا تصدّق، لا أحد ولن يهتم أحد بك كما ستفعل أنت بنفسك، وفي الحقيقة طريقة تعاملك مع نفسك هي السقف الأعلى الذي سيحترمك الناس على أساسه، لذلك اعرف قيمتك، صدِّق نفسك ولا تستهن بأي شيء تمرُّ به.


بعد بضعة شهور من هجراني الكمان عدت له، بالطبع احتاج وقتًا رهيبًا في الدوزان والحرّ صعّب المهمة أيضًا.

نصيحة أخرى لم يطلبها أحد، اختر سببًا صلبًا يبقيك حيًا…هذا السبب لا يجب أن يكون شخصًا.

وبالنهاية هابي بيذرداي ومرحبًا بفرزت بنادي الثلاثينيات تشا تشا تشا، مرحبًا بآلام المفاصل أيضًا ستتعرف عليهم قريبًا أيضا :] :]

كونوا بأمان واعلموا أنني أهتم بكم حتى لو استطع متابعة كل شيء

نشرت تحت تصنيف متفرقات

البحث عن الشَّمس

رغم أن الحرارة بدأت تعتدل هذا الأسبوع إلا أن التغييرات التي بدأنا نلاحظها في المناخ تصعِّب أن نتكهن نهاية الأسبوع، هل تكون البداية مشمسة كنهايته؟

قطتي لطيفة تنام كثيرًا هذه الأيام، تلاحق الشمس ثم تتكوّم ككرة وتنام إلى أن تنتقل أشعة الشمس إلى مكانٍ آخر تستيقظ لترمي نفسها بها مُجددًا، ولكنها رغم حبّها للنوم مستعدةٌ أن تتخلي عنه للأُعبها، مستعدة أن تتخلى عن الطعام أيضًا، هل تعلقها بي طبيعي أم لأنها فقدت أمها وهي صغيرة جدًا؟


يبدو أن الأحوال بدأت تسوء كحال باقي الدول، قبل قليل أُعلن عن حالة وفاة امراة ستينيّة بسبب انتقال العدوى بالفيروس من ابنها الذي كان يعمل في الداخل المُحتل، التعليقات على المنشور سيئة..لا أستوعبها..الكثير من اللوم على الابن لإنه يعمل، قال شو جبرك عالمُرّ؟ قلهم الي أمرّ منه..البعض ليس لديه رفاهية الجلوس بينما يأتيه المال وهو مرتاح، وهذا حال الكثير ممن يعمل باليومية كعمال البناء والإنشاءات..

المُضحك المٌبكي أن لي زميلات يعتقدن أننا سنعود للعمل عادي جدًا في نهاية الشهر (فقد أُعلن إغلاق المدارس لمدة شهر) ويبدو أنهم غير واعيين إلى أننا عطّلنا بينا كانت الأمور أفضل بمراحل مما هي عليه الآن، هل من المعقول أن يعود كل شيء بينما الوفيات والإصابات بارتفاع ؟ فقط لإن التعليم الإلكتروني ليس مُجديًا..يا ويلي، هارفرد بيزنيس ريفيو، كيف نتعامل مع الغباء في بيئة العمل أتحفينا!


تعمّدتُ اليوم أن لا أتدرب على الكمان -وعملت لوقت إاضافي- على مشاريع العمل الحُر الحاليّة..وأخذت راحتي في أن أستمع لقائمة طويييييلة لفرقة فنلندية اسمها Apocalyptica : هذه الفرقة أساسها أربعة شبّان يعزفون التشيللو وقد بدأت في عزف أغاني ميتاليكا على التشيللو ومن ثمَّ تطور الموضوع ليشمل أغان لفرق أخرى ومقطوعات خاصةً بهم، معظم أعمالهم عبارة عن معزوفات heavy metal/cello وبعض الأغاني ولهذا هم دمجٌ رائع بين الهيفي ميتال والمقطوعات الكلاسيكية..الموسيقى رائعة بكل معنى الكلمة، وكذلك الفيديوهات المصورة أعمال فنّية حقيقية..

أرشح لكم هذه مؤلفتهم هذه على التشيللو Farewell كما أرشح لكم Sacra , Ruska .


أرشح لكم في هذه التدوينة فيلم Official secrets للمثلة كيرا نايتلي المٌقتبس عن قصة حقيقية عن غزو العراق، حيث تكون تعمل كمترجمة لوكالة الأمن القومي وتقوم بتسريب معلومات استخباراتية تخص غزو العراق.

الفيلم يستحق 9.5/10 أنصح بمشاهدة، خاصة إذا كنت تعمل بالترجمة :]

نشرت تحت تصنيف متفرقات

خطوة واحدة تفصُلك عن تحقيق أحلامك..

،في أحد أعمال بانكسي المفضلة لي -والتي أقتنيها ولا أعرف في أي رُكنٍ أصبحت الآن- تقف فتاة ترش اقتباسًا على الحائط الاقتباس ينص على هذه الجُملة

If you want to achieve greatness, stop asking for permission

Banksy

الترجمة لهذا النص: إذا أردت العَظمة فتوقف عن طلب الإذن، أي أنك إذا أردت شيئًا ما فليس عليك أن تقلق حول ما يعتقده الآخرين، أو إذا كان هذا سيروقهم أم لا، اذهب واحصل على ما تريد وانتهى!

قد يبدو هذا الفعل غير مُراعٍ للمشاعر، وهو إلى حدٍّ ما كذلك، ولكن فكّر ما هي “كمية” المشاعر التي تريد أن تحافظ عليها لبعض الناس، وهل حفاظك عليها مهم لك، أم أن الأمر ليس سوى خوفٍ مُغلفٍ بالاهتمام؟

هذا التفكير أنثويٌّ بامتياز وهو ما يجعل الفتيات مُريعات بالقيادة مثلاً، مع احترامي لكنّ، لإن الفتاة بطبيعتها لا تُريد أن تجرح مشاعر أحد لأسباب عديدة مما يجعها تقبع في قاع سُلم الأولويات، مُعيقاً وصولها أي هدف تريده..ولهذا لا يصل السُلطة وصنع القرار إلا الرجال، كل شيءٍ يبدأ من هذه العقلية التي يجب التخلي عنها قبل أن تطأ درجة السُلم الأولى..

المرحلة الأولى صعبة ولكنها جوهريّة، وبعدها كُل الأمور ستسير كما هو مُقدرٌ لها..ستصطف النجوم لصالحك، وكذلك الناس، وسيحسبُ لك الناس ألف حساب قبل أن يفكروا برفض طلبك، وعندها فقط تستطيع أن تكون البادآس الذي يتمنى الناس بالسرِّ أن يكونوه.

نشرت تحت تصنيف متفرقات

ذاكرة مثقوبة

إذا كان عليّ أن أختار أحد أفضل حوارات تيد، فسيكون من بينها حتمًا المحاضرة التي ألقتها ليزا جينوفا حول مرض الزهايمر.

قبل عدة شهور، أثناء تصفحي محاضرات تيد وقع نظري على العنوان، ولإنني لا أعرف بالضبط ماهية المرض سوى من القصص القليلة من بعض الأشخاص قررت أن أشاهد الفيديو والذي أفادني جدًا في فهم طبيعة المرض.

في معرض حديث ليزا، ذكرت أنها مُؤلفة رواية still Alice والتي تحولت لاحقًا إلى فيلم سينمائي، تذكرت هذا بعد أن كنت شاهدت مقطع بسيط عن الفيلم.

اليوم، شاهدت الفيلم منذ بداياته والذي كان مُذهلاً لأبعد الحدود،أحداثه تخطف الأنفاس وتتيح لأي شخص أن يفهم المرض بعيون مصابيه، في الفيلم تكون أليس المحاضرة الجامعيّة اللامعة الذكية في هارفرد تتحدث عن أحد أبحاثها وتنسى بشكل عادي ما كانت تتحدث عنه، تضحك على ذلك كأي شخص عادي وتكمل، ليتطور نسيانها لاحقًا فتبدأ تتوه في الشوارع، تنسى وصفة إعداد أطباق روتينية، تنسى مواعيد عشاء عائلية، كما يتدهور أدائها المهني..بعد أن تستشير طبيب أعصاب الذي يخضعها لعدد من الفحوصات والاختبارات يُؤكد لها أنها تعاني من بدايات مرض الزهايمر المُبكر ( عمرها 50 عامًا) بسبب وجود طفرة جينيّة نادرة.

أحد أكثر المقاطع التي أثر بي كانت عندما ألقت كلمة حول المرض، خطابها رغم قصره استغرقها أكثر من ثلاثة أيام في كتابته والذي كانت تعيد نفس الجملة مرارًا أثناء قراءته لإنها تنسى من أين تبدأ الجملة وتنتهي,لذلك تستخدم قلم تخطيط أصفر لتخطيط الأجزاء التي كانت تقرؤها.

ثاني أكثر مشهد أثر بي، أثناء حديثها مع زوجها، عندما تقول له أنها تتمنى لو كانت مُصابة بالسرطان، على الأقل ذلك مرض مميت لا يجعل منك أضحوكة أمام الناس، مرض يحترمه الناس..لا أستطيع أن لا أتفق معها، هناك أمراض تُجرد الإنسان من إنسانيته أكثر من غيرها، تميت الروح قبل الجسد، الزهايمر أحدها، الاكتئاب إلخ…

أحد السلبيات في الفيلم كريستن ستيوارت، يا رب الكون كم أكره هذه الممثلة، تبدو كأنها مُصابة بمغص معوي دائمًا، نفس تعابير الوجه المقيتة..ولكن، لعبها دور الإبنة كثيرة المشاكل ، ناسبها..

الرواية المُقتبسة عنها الفيلم -والتي لم أقرأها- ترجمت لعدد من اللغات وهي أحد الروايات العديدة التي كتبتها الكاتبة، بعد أن تطلقت من زوجها، حسب ويكيبيديا تفرغت للكتابة فقط بعد طلاقها، هل كان يحتجز أقلامها في الخزانة؟

هل بالمناسبة، يوجد أحد هنا لديه ترتيب ذاكرة غير منطقي؟ يعني أنا ذاكرتي ليست الأفضل ولكن هناك مشكلة أنني لا أتذكر معظم الأحداث بترتيبها الصحيح، عدى عن القفزات الكبيرة في مقاطع تفقد الذكريات معناها.

يعني أنا أنسى كثيرًا، ولكن ليس عاطفيًا -وهذا ليس بالشيء الرائع- فحتى الذكريات السيئة التي أنساها تبقى بعدها آثارها ولكن أُجاهد لأتذكر لماذا هذه المرارة ، مثلاً شارع لا أحب المشي فيه، لا أعرف لماذا لا أحب المشي فأحاول أن أتذكر هل ضعت فيه، هل كان فيه حفرة مياه ، أي شيء، دون جدوى هه

يبدو أن النسيان ليس بنعمة حقيقية بالنهاية..

..في الحقيقة لم آتي هنا لأكتب مراجعة فيلم أُخرى، كنت سأكتب شيئًا آخر تمامًا ونسيته، وهذا ما لدي الآن

نشرت تحت تصنيف متفرقات

حول شُرفة الهاوية لإبراهيم نصر الله

شُرفة الهاوية هو عنوان الرواية التي دخلت قائمة البوكر للكاتب الفلسطيني ابراهيم نصر الله عام 2014، وهو جزء من عدة روايات (شُرفات مُستقلة روائيًا) أُخرى ، ما جعلني أتوقف عند هذا الكتاب وليس غيره وقتها، هو الغلاف، رغم أنني أطبق المثل الذي يقول لا تحكم على الكتاب من غلافه إلا أنَّه العامل الأول الذي يجعلني أتوقف لآخذ نظرة سريعة في محتويات الكتاب.

شرفة الهاوية

تقع الرواية في حوالي ثلاثمئة صفحة من القطع المتوسط

وتدور حول ثلاث شخصيات رئيسية هم المُحامية ديانا، زوجها الوزير المُتنفذ سلمان بك، الأُستاذ الجامعيّ زير النساء كريم.

الدخول إلى جو الرواية سلس بطريقة مُبهرة، النص أقل ما يمكن أن يُقال عنه أنه عبقريّ، يكمن جماله في بساطته الشديدة وعمقه في نفس الوقت ورغم هذا قد تقرأ النص وأنت تشعر أن هناك فكرة أعمق بمراحل مما يوحي به النص

تتداخل الشخصية في الرواية ويبدو هذا محتومًا منذ البداية (تمثل الشخصيات العقل، المال، والسلطة) ، كما لفت نظري في الرواية أن الشخصيات الثلاثة مُتداخلة حتى لو بدت للقارئ أنها في الحقيقة منفصلة، حتى لو لم يكن وجود هذه الشخصيات في جسد واحد ممكنًا، إلا أنها لن تكون إلا معًا رغم الرفض الظاهري لذلك، لا أعرف لم لم يتوصل القراء على جودريز لهذا، لذلك أطلب رأي من قرأها من هنا، هل شعرتم أنهم كيان واحد؟

إيجابية أُخرى لهذه الرواية عدى عن سلاسة النص، هي مناسبة وتيرة الأحداث، فلا هي كثيرةٌ جدًا بحيث تغرق القارئ، ولا هي سطحية مُكررة لتدفع القارئ للملل، كما أنها تجري بوتيرة مناسبة بحيث تقرأ وتحلل النص وتربط رؤوس الأقلام بيُسر.

شخصيات الرواية -كما ذكرت -تبدو كأنها واحدة وبها ينقلك الكاتب من مونولوجاتها الداخلية إلى أحلامها إلى الحوارات بطريقة سلسة، وتشترك جميعها أنها ضعيفة أمام نقطة قوتها، على سبيل المثال ديانا المُحاميّة بارعة في عملها إلا أنها لا تستطيع الدفاع عن نفسها، اللأستاذ كريم رغم جميع مغامراته مع النساء ضعيف أمامهنّ فقد تمكنت طالبة جامعة بأن تمرغ أنفه بالتراب، وكذلك سلمان بك الوزير المتنفذ بكل قوته وعقاراته لا يستطيع أن يدخل غرفة زوجته إلا بإذنها.

ما لم يُعجبني في الرواية هو عدم قدرتي للتوصُل لفكرتها إلا بمساعدة النص الذي أتبعه الناشر، لم أكن لأتوصل أن هذا النص عن الثورات العربية إلا بعد ..وقت طويل، ربما هو عدم حُبي للسياسة بشكلٍ عام الذي أبعد هذه الفكرة عن تفكيري

هناك بعض الإيحاءات الجنسية الضرورية لإيصال فكرة الكاتب، لذلك قد لا يناسب هذا الكتاب البعض.

؟كنت قرأت الرواية ما انطباعك عنها؟ هل قرأت لإبراهيم نصر الله من قبل

“أعنى أننى اكتشفت أننا نحن الذين نبالغ فى سرعتنا ونحن نركض خلف السعادة ، نكتشف أننا تجاوزناها أحيانا ، وخلفناها وراءنا ، دون أن ننتبه ، ولذا فإن مواصلة ركضنا هو فى الحقيقة شكل من أشكال العمى !”

― إبراهيم نصر الله, شرفة الهاوية

نشرت تحت تصنيف متفرقات

دماغ يشتعل

Brain on Fire

2544f7cc-a259-47e5-a902-6e3c4544e248

هذا عنوان الفيلم الذي شاهدته صدفة على التلفاز-دماغ مُشتعل brain on fire- رغم أني لا أشاهد التلفاز إلا قليلاً، صحيحٌ أن الفيلم قديم فقد أنتج عام 2016 وشاهدته قبل فترة ولكن بعد تناسي كتابة مراجعة الفيلم، ذكرني به دماغي المُشتعل بالألم شخصيًا.

الفيلم قد يسبب الضيق لمن يكره جو المستشفيات والمرض -لا أحد يحبهم على أي حال – ..لا يبدأ الفيلم في المُستشفى، إنما في حياة سوزانا كالاهان الطبيعة ..كلا بل تبدو حياتها رائعة ما قبل المُستشفى، صحفية شابة جميلة وتعمل في عمل تعشقه وعائلة مُحبة..ثم تبدأُ صحتها بالتدهور تدريجيًا، فتبدأُ بالشعور بالتشويش، عدم التركيز، المزاجية ومن ثم تتعرض لنوبة ويمتلأُ عقلها بالهلاوس والبارانويا، وهذا ما يدفع أهلها لإدخالها المُستشفى، وكما تقول في حوارها على تيد  فإن النظرة السطحية لهذه العوارض قد يجعل الطبيب يظنُّ أنها عوارض مرض نفسي وهذا ما أدى لتشخيصها بالشيزوفرينيا لاحقًا..وهذا ما لم يكن تشخيصًا سليمًا..

المُشكلة في عالم الطب حاليًا(أو لربما هذه مشكلة قديمة) رغبة الطبيب في أن يشخص ليشطب حالة أُخرى من أمامه ما يُؤدي إلى وصف علاجات في غير محلها، مصاريف في غير محلها ومُضاعفات صحيّة سيئة كان بالإمكان تجنبها بنظرة أعمق، بفحص إضافي أو بالإستماع حقًا للمريض دون أحكام أو إعراض عن التفاصيل الصغيرة.

وهنا يأتي البطل الطبيب السوري الأمريكي سُهيل النجار -حسب ما أذكر- والذي يُشخص المرض بدقّة بعد فحوصات أُخرى وأخذ خزعة من الدماغ والذي يجعل منها المريض رقم 207 فقط الذي يأخذ تشخيص anti-NMDA receptor encephalitis والذي يكون علاجه بسيطًا ويمكنها من أن تعاود حياتها بشكل طبيعي تمامًا بعد العلاج الملائم..

حوارها على تيد أكثر من رائع وتبدو الجُملة في بداية الفيديو في محلها الصحيح :

It takes more than one to tell a story

أحترم دور الطبيب البطولي في الحالة التي كان بالإمكان تجاهلها على أساس أن التشخيص كان شيزوفرينيا واحترامي يتضاعف  لسوزانا نفسها التي لم تدع قصتها حبيسة نفسها، فكتبت عنها في كتاب ترجم للعربية وتحدثت في عدة ندوات قبل أن يُنتج فيلم عن قصتها لاحقًا.

يبحثُ الجميع عن القصص المُلهمة حتى تلك الصغيرة منها، وهذا ربما يفسر نجاح هذه الأفلام والكتب التي تتحدث عن التجارب الشخصيّة..وحتى في حسوب قد تلاحظ بسهولة مدى التفاعل في قسم القصص الشخصيّة.

هذا الرابط تريلر الفيلم

وهذا رابط الكتاب على غودريدز

 

نشرت تحت تصنيف متفرقات

ديتوكس رقمي، وتطبيق يمُدُّ لك يدَ العون

راودتني فكرة الديتوكس الرقمي بعد الاطلاع على فيديو مُميّز لليوتيوبر الرائع  ابراهيم رمزت بعنوان: أسبوع بدون الهاتف، أعرفُ في قرارة نفسي أنني أستخدمُ الهاتف النَّقال لفترات طويلة، ولكنّي لم أظن أنني أقترب من المُعدّل الذي ذكره ابراهيم في الفيديو خاصته بتخطي ست ساعات كاملة يوميًّا باستخدام الهاتف.

ست ساعات أو أقل، هذا  كثيرٌ من الوقت المُهدر، ليس هذا الوقت الفعليّ فحسب، بل تخلُّل استخدام الهاتف في النهاربين مهام أُخرى مما يقلل تركيزي جدًا، ويجعل اهتمامي على ما يجبُ أن أفعلَه في تلك الَّلحظة قليل.

لذلك تشجعت بعد أن رأيت الفيديو، لتحميل أحد التطبيقات التي تعمل كعداد للوقت المُستغرق باستخدام الهاتف، وحمَّلت تطبيق اسمه استمر في القراءة

نشرت تحت تصنيف متفرقات

تطبيقاتٌ مُفيدة: اخترتُ لك تطبيق يُساعدك على النهوض بمدونتك على وردبريس

تطبيق Sinium SEO tool

seo sinium tools

أطلقتُ مُدونتي “السّقيفة” بشكلٍ جادٍّ قبل شهرٍ أو أكثر فقط، وبعد القليل من التَّخبُّط في يوتيوب اتجهتُ إلى متجر تطبيقات جوجل وحمَّلتُ بضعة تطبيقات قبل أن أصل إلى ضالتي المنشودة، فتطبيق Sinium يجمع عدّة أدوات (أكثر من ثلاثين أداة) في تطبيق واحد مجانيّ سهل الاستخدام وبواجهة استخدام  مُريحة جدًا

في البداية اتجهتُ إلى بطاقة السّيو Seo report card اللّطيف في هذا التّطبيق أنه يعطيك لمحة شاملة عن مُحتوى مُدونتك، فيعنون لك أين تستطيع التّحسين من صفحتك أو أين أصبت، ويقترح عليك الحلول وكذلك يُدرج في كل بند أهمية تلك النقطة في استمر في القراءة

نشرت تحت تصنيف متفرقات

دُروس من الشارعِ العام، يافا القديمة، والانبعاج الكبير

لا أستطيع أن أحصر عدد المرات التي قيل فيها أنّ النساء لا يعرفن كيف يقدّن جيّدًا…ولا أعرف إن كان هذا الاتهام مُوجه لمهارات القيادةِ بشكلٍ عام أم ينحصِرُ فقط في قيادة السيارة؟

 لسبب خفيِّ يبدو أن هذه المقولة منحوتة  في جوهرة سحريّة تجعل السواد الأعظم يُصدِّقُها…ولهذا لم أجدُّ من المُستغربِ أن أجد أستاذيفًي القيادة يمدحُ قيادتي بوصفها “كقيادة الشباب” بلّ ويُعطيني سيجارة هديّةً مع حصولي على الرخصة -مع أنني لا أدخِّن- لأن هذا أيضاً يبدو عادةً محصورةً بالشباب؟

أليس من اللائق والأجدى أن نقول كما تقولُ ميِّ زيادة أُجاري نفسي ولستُ أجاري الشباب أو غيرهم؟

ورغم ما تبدو عليه هذه التعليقات بسلبيتها الظاهرة والمُبطَّنة واستخفافها بقدرات النساء والفتيات، لم أجد أنها تُضايقني يومًا..صراحة..

على العكس، وجدتُ أفضل طريقة لأقلب الطاولة على من يفكّر أو يقول أشياءَ مماثلة بارتكاب ما قد يضعها في سياقها الحقيقيّ، وكمثالٍ على هذا….قبل عدةِ أسابيع كنّا في رحلة في يافا القديمة، ساعة الذروة، واليوم جُمعة، ومع الازدحامِ المُروريّ كان هُناك مُفاجئة أخرى بتغيير مسارات الشوارع، ولأنني لا أحفظ الشوارع في يافا، ووصول الـ GPS لحالة الهبل العُليا بقوله اتجه يمينا بينما لا يوجد إلا أمامًا أو تقدم يسارًا في شارع يملك إشارة واضحة على عدم وُجود مسار أيسر..قررت أن أتبع والدي الذي يعرف هذه الشوارع وأتجاهل كلام ال GPS

وبينما أنا أقودُ خلفه، وصلنا إلى زقاق ضيق ومزدحم جدًا، وإشارة قف، ..هذه الإشارة تعني أن عليك أن تتوقف كُليًا..تُعطي الأولوية لمن على الجانبين ثمَّ بعد أن يُخلي المفرق تتقدم..بتطبيقي هذا القانون يعني أن أفقد والدي الذي أقود خلفه، لذلك ضغطتُ على دواسةِ  البنزين وقطعتُ الطريق على ثلاثة مسالك كانت الأولوية لهم (وليس لي بوجود إشارة قف)..لا يتطلبُ اللأمر قدرات تنبؤٍ خارقة لأعرف أن هناك كمٌّ لا بأس به من الشتائم قد كيل لي، لو كنتُ شابًا..في كثيرٍ من المواقف لكان الأمر مُعاكسًا تمامًا ولوصفتُ بالجُرأة والشجاعة

ولكني بكلا الحالتين هناك من يُقلل من قدراتي، لذلك، أعطيهم سببًا أكثر وضوحًا ليشتموا ويقولوا ما يريدون، وليكره الكارهون

عن الانبعاج الكبير

قبل أن أشتري سيارة خاصة بي، أخذتُ عدّة أشوطٍ على سيارة والدي، وفي أحد الأيام كنتُ في مفرق، الأولوية لي، وعلى السائق الذي أمامي التمهُل..تقدمتُ، ولم يعطني حقَّ الأولوية، وكانت النتيجة انبعاج دائري في مُقدمة سيارة والدي، والذي علّمني أحد أفضل الدروس على الاطلاق..فقد قال لي والدي بعد أن أصلح الانبعاج بالهواء الساخن ودفعه بالناحية المُعاكسة أن أعامل الجميع كأنهم أغبياء..لا يعرفون القوانين..أي أن أكون على علمٍ بما لي ولكن لا أعتمد على معرفتهم، ولذلك أن أكون على أهبة الاستعداد للتوقُّف..حتى لو لم يكن هذا “المُفترض” أن يحصل -أيّ أنني هنا كنتُ على خطأ في تقدمي-..

هذه الانبعاج الذي لم يتبقَ منه سوى دائرة رمادية من الدهان المكشوط أحد أهمِّ الدروس رغم أنُّه في وقتها كان مُحبطًا جدًا..ما دمت تتعلم درسك فأنت على الطريق السليم.