نشرت تحت تصنيف غير مصنف

يومٌ ممطرٌ

ّهذا اليوم الذي يأتي ضمن سلسلة من حلقة التعذيب اللانهائية -على ما يبدو-والتي تكون مُقدرةً لأي شخص مقدسي..

أوقن يقيناً قاطعاً أنني شخص، لالا بل بقايا وآثار شخص ما يأكله القلق، ولأسباب تتنوع في تفاهتها أو جديتها، وهذه المواعيد الرسمية في استحضار الأوراق الرسمية تتصدَّر بلا منازع قائمة مُسببات القلق والهلع بالنسبة لي، أو أي شخص طبيعي تمامًا..لرُبما من الصعب على شخص غير مقدسي أن يتفهم هذا، ولكن لأقرّب لكم الصورة، ربما عليكم أن تعرفوا أن صعوبة المعاملات الحكومية يُشكل أحد أسباب هجرة الشعب!

لا أفطر إلا نادرًا، ومع استيقاظي المبكر قررت أن أشرب الشاي، ثمّ تنبهت لاحقًا أن الكأس مكتوبٌ عليها let’s make today fun! ردّت أم كلثوم في رأسي Fun إيه الي بتقول عليه..هو إنت عارف معنى الـFun إيه..Fun إيه إيه إيه…Fun إيه إيه إيييييييييييييييييه

بعد أن جادت الغيوم بمطرٍ انتظرناه طويلاً، وبدأ البرد يُسدل غمامته، أصبح من الصعب التنقل بالملابس الخفيفة ولهذا أخذت معي الشمسية التي ظننتها مكسورة، وهنا كنت على وشك ارتكاب خطأ فادح بارتداء جزمة عليها buckle ودبابيس كثيرة

كأي دائرة حكومية هنا، يكون هناك باب كاشف للمعادن وحراس يدخلونك حسب مزاجهم، بعد مرورك بالكاشف إذا كان حظك تعيس ورنّ فعليك أن تعود منه وتخلع السبب الذي جعله يطلق رنينه..جاكيت ساعة أم غير ذلك، وبعد عدد من الرنات يأخذك الحارس/ة جانبًا للتفتيش الجسدي.

عدى عن هذا يخصص سلات بلاستيكية صغيرة للشباب عادة، لوضع ساعاتهم وأحزمتهم قبل أن يصلوا الباب كاشف المعادن لإنها سترنّ بكل الأحوال..

ولهذا، ورغم البرد، قررت أن ألبس حذاء رياضي ريبوك وأتحمل البرد، لإنني لست في مزاج لخلع حذائي والمشي بجواربي على أرضهم المتسخة، وياما مشيت! وهنا أيضا، قبل الدخول اضطررت لأن أتخلى عن شمسيتي-رغم المطر-و التي كانت مكسورة حقًا، ووضعها عند الباب لإن ث قد تسبب لي مشكلة عند العبور، فالكسر بها جعل طيّها صعب، فأصبحت لا تطوى، ولربما يعدوها سلاحًا؟ لا تستغرب، فالمساطر الحديدية ممنوعة وأقلام معينة إلخ…

رغم أنني أخذت معي كتابًا، إلا أنني لم أستطع القراءة من الصوت الآلي الذي ينادي الأرقام، عدى عن أنني لم أجد كتاب غسان كنفاني الصغير الحجم/مسرحية الباب، وهذا الذي معي لفراس السوّاح بسبب امتلاء الغرفة سيشكل دافعًا لأن يجعل من لا يريد التحدث أن يبدأ بحديثٍ معي، وأنا لا أود الكلام مع أحدٍ اليوم، ولأنني للأسف نسيت سماعاتي ولهذا لم أستطع مشاهدة حلقة الدحيح عن الموظفين البؤساء قررت أن أقرأ ما فاتني من المدونات، وهنا قرأت تدوينة عظيمة لأحمد مُشرف، ومنها قرأت ما لا يقل عن عشر تدوينات، إذا كنت لا تتابعه فأنا أنصح بهذا بشدّة!

بعد أن انتهيت -وأنا حقًا مشواري هنا لا ولم ينتهِ- أخذت صورة من أمام مكان التعذيب هذا قد أدرجها لاحقًا..

بعد أن عدت للمنزل، كنت أعيد تسخين شاي الفطور، فلا طافة فيي لصنع شاي جديد، عدى عن أن الشاي القديم -قليلاً- أفضل بالطعم، ما لم يبلغ درجة الغليان فقط..في الشتاء أفضل أن أشرب بكأس كرتون حتى لا تبرد بسرعة، ودون وعي كنت قد ضغطت على ماكينة القهوة وصنعت كأسًا، لينتهي بي المطاف أشرب القهوة والشاي معًا.

هذه أخباري، أتمنى أن تكونوا أفضل حالاً مني..

المعلق:

أدوُّن في مجالاتٍ وأماكن شتّى، ولا أتوقف عن التعلُّم

9 آراء على “يومٌ ممطرٌ

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s