نشرت تحت تصنيف غير مصنف

باراسيتامول 1000

لا أعرف ماذا أُريد أن أكتب، تبدو كل أحداث الأسبوعيين الماضيين لا تستحق الذكر، والأنكى أنني لست متأكدة لماذا أدفع نفسي لكتابة ما لا يستحق الذكر من الأساس؟

لا أعرف، من ناحية بعد تحميلي تطبيق مراقبة استخدام الهاتف حصلت على ثلاثة وجوه مبتسمة أما الباقي فكانت وجوه تعيسة..

معظم تصفحي للهاتف أصلاً -حتى هذا-كان بلا فائدة، فأنا أدفع الشاشة لأعلى وأسفل، لا أقرأ لا أعلق لا أشارك…ولا عدت أضع أي شيء في هذه الفترة في قائمة القراءة اللاحقة و بالكاد ضغطت زر التظاهر بقراءة الرسائل، وبالكاد رأت هذه التدوينة البائسة النور بعد حذف عدة صفحات خالية تقريبًا..

رأسي يُؤلمني كمن يضع  سكينًا على رأسي وبعد أسبوع من المسكنات المتنوعة وجولة التجارب ودمجها مع الكافيين والأعشاب العطرية لم أتوصل لشيء، وبكل الأحوال يبدو أن حدود المعرفة الطبية تصل حدها عند حدود السكين الذي ينغرس لإتلاف ما تبقى من دماغي

قد أزعم أن غيابي عن المدونة جزء من الخطة، هذا طبعٌ في المعلمين بشكل عام بالمناسبة..لا أحد يعترف بخطأه أمام طلابه حتى لا تهتز ثقتهم به ولكني أرى العكس هو الصحيح، يجب أن يبدو المعلم بشريًا..لا خارقًا ولا ما هم يحزنون، لا يوجد أحد على ظهر البسيطة يعرف كل شيء، ما فائدة أن نربي جيل يظن أن المعلمين منزلين؟ – رغم أن المهنة تأخذ طريق الانحدار الخطير حاليًا-..إلا أنني لا زلت أكره التظاهر بالعلم، وأعترف بجهلي عندما  يطرح سؤال  لا أعرفه

لدي طلاب يأتون من بيئات بسيطة جدًا..لا أستطيع إلا أن أفكر ماذا لو أخذت هذا الطالب لأتبناه بضعة شهور، بعد الدعك والفرك والتثقيف والصدمات الثقافية هل سيرى هذا العالم بمنظورنا العصري؟

طلابي، أغلبهم، بسيطون ويأتون من بيئات قاسية جدًا..لا يعرفون التدليل فلهذا يستغربون كيف أناديهم ب” يا حبيبي ..يا روحي يا عمري….” قبل أن أصل إلى الاسم ” علي مثلا..

الأسبوع الماضي تفاجأت بمعرفة  أن عائلات بعض الطلاب يكون فيها تقديم الطعام منفصل، أي يأكل الذكور في مكان أولا، ومن ثم تأكل الإناث في مكان آخر تاليًا…وهذا  ضمن العائلة الصغيرة، الأم والأب و اللأطفال..

يراودني الفضول كيف ينظر الطلاب لنمط الحياة  المدنية، هل يجدونه غريبًا ويرفضوه أم ماذا؟ ربما أطرح هذا للنقاش وأنصدم مجددًا..ربما

المعلق:

أدوُّن في مجالاتٍ وأماكن شتّى، ولا أتوقف عن التعلُّم

رأيان على “باراسيتامول 1000

  1. شافاك الله وعافاك، هل يمكن أن ذاك له علاقة بتقلب الفصول؟
    “ماذا لو أخذت هذا الطالب لأتبناه بضعة شهور، بعد الدعك والفرك والتثقيف والصدمات الثقافية هل سيرى هذا العالم بمنظورنا العصري؟”
    فكرت بعد قراءة هذا: هل يجب أن يرى العالك كذلك، أم ربما الأفضل لمثل هؤلاء البقاء على بساطتهم؟

    شكرًا لهذه التدوينة 🙂

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s